السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
17
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
قال إذا جاوزت الزّكوة العشرين دينارا ففي كلّ أربعة دنانير عشر دينار امّا سند الرّابع فهو حسن بل صحيح امّا المتن فلانّ ما ذكره الشّيخ بقوله في مواضع كثيره من الديات وغيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم أفيد وهذا أحد مواضع تصريحات الشّيخ رحمه اللَّه تعالى بانّ خصال التخيير في الدّيات مرجعها إلى مبلغ تعينه ( ؟ ؟ ؟ ) من الدّنانير وانّ الأصل هناك الدّنانير ويجزى عنها ما يساويها بحسبه القيمة وانّه لم يكن في عصر النّبي صلَّعم بين الدّرهم والدّنانير فرق في الوزن وانّما كان الفرق بانّ الدّينار من الذّهب والدّرهم من الفضّة وكل دينار واحد يوازيه عشرة دراهم من حيث القيمة وكذلك أورده شيخنا الشهيد في الذكرى وروى الكليني في الصّحيح عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الذّهب والفضّة ما أقل ما يكون فيه الزّكوة قال مائتا درهم وعدلها في الذّهب وبالجملة انّ هاتين الرّوايتين دلَّتا على وجوب الزّكوة في الذّهب إذا بلغت ففيه مائتي درهم وذلك عشرون دينارا لأنّ قيمة كلّ دينار في ذلك الزّمان كانت عشرة دراهم على ما نصّ عليه الأصحاب وغيرهم ولذلك خير الشّارع في أبواب الدّيات والجنايات بينهما وجعلهما على حد سواء وعن الحسن بن يسار قال سألت أبا الحسن عليه السّلام في كم وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الزّكوة فقال في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم وان نقصت فلا زكاة فيها ثمّ انّ المحقّق في المعتبر قال انّه قول علماء الإسلام وقد تقدّم من النصّ ما يدلّ عليه وامّا انّه لا زكاة في الزّايد على المائتين حتّى يبلغ أربعين فيجب فيها درهم وقال في المنتهى انّه قول علمائنا أجمع ويدلّ عليه روايات منها ما رواه الكليني في الصّحيح عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الذّهب والفضّة ما أقلّ ما يكون فيه الزّكوة فقال ما تبادرهم وعدلها من الذّهب قال وسألته عن النّصف والخمس والعشرة قال ليس عليه شئ حتّى يبلغ أربعين يعطى من كلّ أربعين درهما درهم وما رواه الشّيخ في الموثّق عن زرارة وبكير انّهما سمعا أبا جعفر عليه السّلام يقول وليس في أقلّ من مائتي درهم شئ فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فما زاد فبحساب ذلك وليس في مائتي دراهم وأربعين درهما عشر درهم الَّا خمسة دراهم فإذا بلغت أربعين ومائتي درهم ففيها ستّة دراهم فإذا بلغت ثمانين